وفعلها الشباب.. تنحى مبارك

في لحظة فريدة في تاريخ مصر، خرج ملايين المصريين إلى الشوارع، واطلقوا الألعاب النارية والرصاص في الهواء، ابتهاجا بتنحي الرئيس حسني مبارك عن سدة الحكم، بعد 18 يوما من ثورة شبابية صاخبة اجتاحت مدن مصر وقراها، مطالبة برحيله، لتعلن نهاية عهد مبارك الذي امتد لنحو 30 عاما. وكلف الرئيس السابق، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير حسين طنطاوي, بإدارة شؤون البلاد, فيما توجه مبارك إلى منتجع شرم الشيخ.

وأعلن نائب الرئيس عمر سليمان في بيان مقتضب، انه «في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة ادارة شؤون لبلاد», ووجه الجيش رسالة تطمين مؤكدا انه «لن يكون بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب». وأكد في بيان التزامه إحداث تغييرات جذرية يتطلع اليها الشعب المصري، مشيرا الى ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يتدارس هذا الأمر وسيصدر لاحقا بيانات تحدد الخطوات والاجراءات والتدابير التي ستتبع.

وأثنى المجلس أيضا في بيان حمل رقم ثلاثة على مبارك، لتفضيله «المصلحة العليا للوطن», كما أدى المتحدث باسم المجلس الأعلى اللواء رضا حافظ محمد التحية العسكرية لأرواح الشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم خلال الاحتجاجات. وفور إعلان بيان التنحي عمت الفرحة أوساط المحتجين الذين نثروا الورود والأزهار على قوات الجيش أمام قصر العروبة تحية لهم, ورد الجنود التحية بأن أداروا فوهات المدافع نحو القصر. وقام المشير طنطاوي بجولة أمام قصر الرئاسة وحيا المحتفلين.

وفي ردود الفعل الدولية، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما في بيان أمس، ان «العالم شهد لحظة حقة من لحظات التاريخ». وأضاف «المصريون حركوا مشاعرنا»، مستخدما كلمة «سلمية.. سلمية» بالعربية التي كان يصر عليها المتظاهرون لتأكيد الطابع السلمي لاحتجاجاتهم. كما قال «اننا رأينا عسكريين لا يطلقون رصاصة على شعبهم، واطباء وممرضين يسارعون الى انقاذ الجرحى، ورأينا جيلا جديدا يبزغ وهتافات مسلمين ومسيحيين (كلنا واحد)»

وفعلها الشباب.. تنحى مبارك, الأولـــــى

سيناريو الثورة المضادة !

فى كل الثورات المنتصرة .. هناك ما يسمى بالثورة المضادة .. و يقوم و يخطط لها عدد من اتباع الحاكم المستبد المخلوع و المستفيدين منه و أعوانه

و أحيانا قد تنتهز الفرصة و تنجح مثلما حدث فى حالة الثورة الفرنسية فى احدى مراحلها .. و مثلما حدث فى الثورة المضادة على ثورة مصدق فى ايران عام 1951 و التى نجحت الى حد اعادة شاه ايران مرة أخرى وقتها بالشكل الذي جعل الشاه وقتها يقول ل" كيرميت روزفلت " ( ممثل المخابرات الامريكية ) :" إنني مدين بعرشي الى الله ثم الى شعبي ثم اليك " و كان صائبا فى الجزء الأخير فقط !

هذه الثورة المضادة كان لها محاولات ايضا فى تاريخ مصر , و كلنا نعرف ما حدث ايام العدوان الثلاثي على مصر ( 1956 ) عندما اجتمع عدد من الباشوات ( من أتباع النظام الملكي البائد ) ليحاولوا الاتصال بالسفارة البريطانية - اثناء الحرب و يعرضوا أنفسهم للحكم كبديل عن عهد عبد الناصر و ووصلت الاتصالات الى حد بدء الباشوات فى تشكيل حكومة من شدة ثقتهم فى انتصار بريطانيا و فرنسا و اسرائيل و سحقهم للقوات المصرية و المقاومة الشعبية فى بورسعيد , لكن ذلك لم يحدث و انقلب السحر على الساحر

و حتى فى حالة ثورة تونس .. شاهدنا كلنا اتباع نظام بن على و هم يشيعون الفوضى بعد هروبه فى الايام التى تلت السقوط لمدة شهر قبل ان تتكشف الحقيقة و يتضح ان بعض قيادات الحرس الرئاسي هم المسئولون عن هذا

و فى حالة ثورتنا هنا ... من يخطط لهذه الثورة المضادة .. ليس بالضرورة لعودة مبارك .. بل فقط لإستمرار نظام مبارك بشكل آخر اكثر تطورا او عودة بشكل جديد او ومختلف

و بالطبع لا حاجة للقول هنا السيناريو القادم ليس من قبيل التخيل المطلق ( و ستجدون بانفسكم ان الأمر اكثر تعقيدا من خيال اي شخص او قدرته على الاختلاق , مهما كان عبقريا )

بل هو اجزاء و شواهد وردت الينا مؤكدة من عدة مصادر حتى تكشفت لدينا الصورة كاملة بعد بحث مضني فى المؤشرات لنتأكد مما ورد الينا

و لا استطيع الجزم بوجوده 100 % .. و لكنني شخصيا متيقن انه حقيقي .. و لكن وجدت ان افضل ما نفعله للتأكد هو أن نقوم بعرضه عليكم

نعم .. سأعرض السيناريو تفصيليا و بعدها يكون الحكم لكم :

اذا كان هذا ممكن ؟ أو هذا صحيح ؟

هل هذا متوقع ؟

* الصورة الكاملة :

بعد نجاح الثورة و بدء حصارها لعدد من رموز و قيادات النظام و بقاء جزء منهم ينتظر المحاسبة قرر عدد منهم أن يبادر بالهجوم اتباعا لمبدأ " الهجوم خير وسيلة للدفاع "

و اجتمعت الضباع الجريحة على عدة طوائف متفرقة يجمعهم انهم من رجال النظام المطلوب انهاؤه :

* ضباط فى جهاز امن دولة تحركهم روح الانتقام و الخوف من المحاسبة على عهود تعذيب

* رجال مخابرات يدينون بالولاء لعمر سليمان

* رجال اعمال فاسدين معرضون للمطاردة و المحاسبة و المحاكمة

* قيادات كبرى و صغرى فى الحزب الوطني وجدوا أنه يصعب عليهم التلون فى ظل النظام الجديد و فى ظل جيل من الثوار لديه انترنت يوثق كل ما جرى و كل كلمة قالوها سابقا

* و قيادات اعلامية ( بعضها ما زال موجودا ) ينتظر اقالة بين ليلة و اخرى

* بعض المسئولين الحاليين فى الحكومة و فى مواقع حيوية ( منهم وزراء ما زالوا فى مواقعهم فى الحكومة الحالية و ينتظرون اقالتهم )

و بعد اجتماعهم , تقررت الخطة لتحقيق عدة أهداف متفاوتة المدى :

- الدفاع عن صورتهم بشكل عام و ازالة اتهاماتهم اعلاميا

- شغل الرأي العام و الثوار و الجيش عن محاسبتهم عن جرائمهم طوال سنوات فى حق الشعب المصري

- الايقاع بين قيادات القوات المسلحة و بين الثوار و افساد الروح الايجابية بينهم

- اشاعة الفوضى بشكل عام بهدف اظهار الحالة

- و ربما اذا نجح المخطط الى نهايته قد ينتهى بعودة النظام الحالى و ليس بالضرورة مبارك

.. بل قد يكون عمر سليمان أو حتى اي وجه جديد يضمن حماية اتباع النظام من المسائلة مستقبلا

و لتحقيق هذه الأهداف

بدأوا التحرك على سبعة محاور محددة و بعناية و خبرة تجمع بين خبرات سابقة كبيرة فى مجال الحشد و خبرات أخرى أمنية و استخباراتية فى مجال الحرب النفسية و فى فنون الدعاية السوداء و غيرها

هذه المحاور هي :

|| 1 || المحور الأول : عفا الله عما سلف !

ستجد كثيرا جدا من الدعوات تملأ عدد من الصحف و الفيس بوك تحمل هذا المفهوم

بحجة .. عفا الله عما سلف .. لا داعي للمحاسبة .. دعونا نبدأ صفحة جديدة .. فلننس الاحقاد

.. لتكن ثورة بيضاء للنهاية .. لنلتفت للمستقبل و لا نشغل انفسنا بالماضي

و هذه اول خطوة فى توجيه الرأي العام بعيدا عن فكرة محاسبتهم

و فى الأصل : لا تناقض ابدا بين الاعداد للمستقبل و المرحلة الانتقالية و الديمقراطية ,

و بين محاسبة رؤوس الفساد و الاجرام بشكل عادل و كامل !

.. و هو ما يوضح لك هذه الفكرة من ينشرونها و لمصلحة من ؟

و بالطبع ليس كل من يتحدث عن هذه الفكرة هو يعمل فى اطار هذا المخطط و انما قد يكون مقتنع بها أو تأثر بها اعلاميا بحسن نية و شعبنا شعب طيب و متسامح

|| 2 || المحور الثاني : زيادة عدد الاعتصامات الفئوية مع شيء من الفوضى

و يحدث هذا بالطبع مع توصيل الصورة إلى قيادات القوات المسلحة عن هذه الاعتصامات انها ( كلها ) بتحريك من الثوار ! و ليست احتجاجا على فساد او طلب لازاحتهم مثلا من مواقعهم !

و هو ما سيجعل - طبعا - القوات المسلحة تتصل تلقائيا بالثوار لتطلب منهم تهدئة وتيرة الاعتصامات .. و طبعا لن تصدق اصلا ان الثوار غير مسئولين عنها نهائيا او أنها بأى إيعاز منهم على الاطلاق .. و هو ما يجعل القيادة العسكرية تبدأ فى الضيق و نفاذ الصبر مما يفعله الثوار

و نستطيع هنا أن اؤكد بشكل جازم هنا ان اكثر من 60 % من الاعتصامات هي بإيعاز من هذا المخطط و ليس احتجاجات طبيعية و بعضها حتى مستفز جدا

و حتى نكون محددين , ستجد لها عدة سمات :

* تتسم ببعض الهمجية و الفوضى و بشكل غير سلمى التى تتناقض مع اخلاقيات الثورة فى ميدان التحرير الحضارية التى شهدناها جميعا و العالم كله

* ستكون اعتصامات سقف مطالبها مرتفع جدا جدا بشكل تعجيزي فى بعض الاحيان , و فى الاغلب تكون مالية فقط و لا تحوى اي طلبات تغيير فاسدين

* تعطل مصالح المواطنين بشكل متعمد و مضر جدا و أناني جدا بما يثير الرأي العام ضدها و ضد الثورة عموما

* و احيانا تتسم ببعض العنف بخلاف كونها سلمية من حيث تكسير مكان او رمي بعض الحجارة بشكل غريب و عجيب !

و الهدف هنا بالطبع ان تصبح الصورة فى النهاية ان الثورة دمرت الاقتصاد و دمرت مصر

و انها اشاعت الفوضى

و ان نظام مبارك كان اكثر استقرار من هذا !

و من يدرى قد تجد فى هذا المجال من يظهر و يترحم بشكل مصطنع على مبارك و ايامه هنا !

|| 3 || المحور الثالث : اثارة التعاطف حول مبارك

ويظهر ذلك فى عدد من الاخبار الغريبة التى يقوم ببثها فى بعض وسائل الاعلام مصادر "تدعى " قربها من الصورة فى منفى مبارك فى شرم الشيخ , من أخبار متتابعة

فتجد .. خبرا يتحدث عن غيبوبة لمبارك

.. و خبر يتحدث عن انه رفض مغادرة شرم الشيخ الى غيرها من البلاد " لأن هذه بلده و سيموت فيها "

و خبر آخير تجده عن انه سيؤدي العمرة و انه يوصى بدفنه فى قرب حفيده !

و حتى اخبار عن مشاجرات بين جمال و علاء ابني مبارك و ان حالته النفسية سيئة

و خبر آخر عن مجموعة تعلن تعاطفها مع مبارك تحت شعار " إحنا اسفين يا ريس "

مجموعة اخبار تلو اخبار

.. لا تعلم مصدرها و تظهر أخبار اخرى تؤكد كذبها بعدها !

فخبر الغيبوبة ياضح أنه فى اليوم الثاني المصادر الموثوقة اعلاميا تؤكد انه غير صحيح !

و خبر الحالة النفسية السيئة او الصحة المتدهورة جدا تنفيه اخبار وسائل اعلام و صحف عالمية تؤكد انه فى شرم الشيخ و يتناول الكافيار الروسي و الشيكولاتة السويسري بل و يتابع التقارير التى ما زال يرسلها له يوميا عمر سليمان و زكريا عزمي الذين ما زالا فى موقعيهما بروتوكوليا و صلاحيات عمل حتى هذه اللحظة !

و الأهم ما أكدته صحف موثوق فيها من انه يمارس حياته كأنه ( رئيس ) فى بعض الجوانب من حيث اطلاعه على تقارير سياسية عما يدور !!!!

|| 4 || المحور الرابع : تشويه صورة الثوار

و كمثال يظهر ذلك فى حملات التشويه التى ستجدونها تشوه الناشط السياسي وائل غنيم

فتارة ستجد فيديو يصفه بالماسونية و العمالة للخارج ! .. و تارة ستجد فيديو يصفه بالعمالة لأمن الدولة !

و المضحك انك ستلاحظ هنا سمات مميزة تشم فيها رائحة الوطني بإمتياز :

* السمة الأولى : انهما تهمتان متناقضتان من ذات المصدر

.. يعنى الا يذكرك هذا بمن كان يتهم الثوار بتبعيتهم لحماس و ايران و امريكا و اسرائيل ايضا !!!

.. تهمتان متناقضتان طبعا لأن الهدف واضح : تشويه فقط و ليس حوار منطقي !

* السمة الثانية : انها غبية بفجاجة !

يعنى عندما تجد واحد يقرر ان هذا ماسوني بناءا على تشابه فى حظاظة ( قد تكون موضة ) او بادج تي شيرت عادي .. فهذا تخلف و غباء يذكرنا ايضا بما رأيناه من التهمة اياها " بأنهم يأكلون وجبات كنتاكي " ايام الثورة , بينما كانت محلات الكنتاكي فى كل مصر مغلقة منذ يوم 26 يناير حفاظا على نفسها من التكسير اصلا !!!

الغباء واحد للأسف ايها السادة

|| 5 || المحور الخامس : ازالة اتهاماتهم اعلاميا

يظهر هذا فى ظهور عدد من رموز النظام و العاملين فيه مثل أحمد عز عبر قناة اخبارية ( العربية ) يعلم انها ستكون حنونة عليه فى الاسئلة بدون تعمق و انما بنظام سؤال و جواب و يظهر هذا فى مظاهرات الباشوات للشرطة تطالب بزيادة الرواتب .. و الظهور فى مظهر المطحونين و المظلومين !!!!

و الكل يعلم ان الرشاوي كانت عادة لديهم كنزوا من ورائها الكثير

( و المفارقة ان بعضهم كان يتظاهر مرتديا نظارات شمسية فاخرة او يضع سماعة بلوتوث تليفونه المحمول فى أذنه ) !!!!

و الأنكى و الاعجب هو اصرارهم على اعتبار " كل من سقطوا منهم " شهداء بقرار رسمي ضغطوا لصدوره !!!

و اذا كنت اعتبر كل العزل الذين سقطوا ضربا بالرصاص من الداخلية هم شهداء

فكيف اساوى بينهم و بين من قد يكون ربما سقط انتقاما من قتله لعشرات الشهداء او دهسهم مثلا ؟ دون تحقيق يوضح و يبين الحقيقة ؟

لكن هدف التظاهر هو ازالة اتهاماتهم اعلاميا و منع محاسبتهم

يضاف الى هذا انك لم تسمع من الوزير الحالى عن اي اخبار عن حل جهاز أمن الدولة ( اذا كانت النوايا حسنة )

او حتى اخبار عن اننا بدانا فى عزل او فرز الضباط ممن لديهم سجل اجرامي واضح و جرائم و شكاوى سابقة فى حقهم فى التعذيب و غيره ؟؟؟

|| 6 || المحور السادس : افساد العلاقة بين القوات المسلحة و بين الثوار

و ذلك عن طريق خلق استفزازات متبادلة بين القوات المسلحة و بين الثوار ,

هذا المحور قد تجده فى تشويه صورة القوات المسلحة و خلق استفزاز عن طريق تأخير الافراج عن المعتقلين السياسيين

( بواسطة رجال النظام الذين ما زالوا باقين فى امن الدولة مثلا ) و عن طريق الايقاع من الحكومة و رجالها عندما يقوموا مثلا بإلقاء مسئولية اعباء المعتصمين - بشكل متعمد - منها على اكتاف الجيش المثقلة بالاعباء اصلا

هذا المحور قد تجده في نقطة الاعتصامات المتزايدة بشكل زائد عن الحد بشكل واضح جدا و غريب

و هذا المحور قد تجده مثلا فى صفحة فيس بوك كتبنا عنها .. صفحة ( الراجل اللي ورا عمر سليمان ) و التى يتضح فى النهاية انها اساءة لرجل مقدم اركان حرب من رجال الجيش المصري !

( و ربما كانت هذه الصفحة فعلا دعابة بحسن نية فيمن كانوا وراء الصفحة و لكنها مثال على ما قد يمكن عمله مستقبلا فى هذا المحور )

|| 7 || المحور السابع : العودة للحكم عبر عباءة جديدة !

و هذا المحور طبعا قد ينجح فعلا و بدأوا يمهدوا له من خلال دعوة د. حسام بدراوي لتشكيل حزب جديد بإسم " حزب 25 يناير " !!!

و دعونا نتخيل هنا لو لم يكن قيادي فى الوطني وراء هذا الحزب و انما ينشئه عدد من المجهولين و يكون فى خلف الستار مجموعة اتباع النظام المخلوع يمولونه و يدعمونه بهدف الدفع من هذا الحزب الى سباق الانتخابات بوجه جديد قد يصعد الى الحكم و يحميهم من المحاسبة على الأقل

و بصفة عامة لا تثق هنا فى تلك الفترة - مهما كانت النوايا حسنة - فى اي حركة او ايا من يحمل لافتة 25 يناير

او الثورة الا ان يكون ينطوي على ثلاث سمات :

* السمة الأولى ان يكون به احدى القوى الاساسية التى قدحت شرارة الثورة ( شباب 6 ابريل - أدمين خالد سعيد - شباب حملة البرادعي )

* السمة الثانية ان يكون يأتى اما باختيار شعبي او باختيار اعضاء بناءا على اسس واضحة

و ستلاحظ فى هذا الاطار تعليقات موجهة من اشخاص ( مجهولين ) لاتعرفهم يتحدثون عن ان الثورة ليست حكرا على ( من نزلوا الميدان أو من ثاروا او من دعموا الثورة )

و ان النظام القادم ( يجب ) ان يشمل الكفاءات ايضا !!!!!

و ستلاحظ ايضا انقلابا ناعما فى تعليقات من كانوا ينشرون شتائم ضد الثوار و الآن يعلنون انهم " ايدوها من اول يوم " !

هذه المحاور و كلها ستجدها بدأ التنفيذ فيها فى الفعل و البعض ينفذ هذه المحاور بحسن نية دون ان يدرى

* سواء اعلاميا

( أمس كانت هناك حلقة من برنامج العاشرة مساءا عن الشرطة و اهمية تبرئة ساحتها و عفا الله عما سلف !

والغريب ان الضيوف من الشرطة كانوا ثلاثة ( اثنان من ضباط الشرطة و الثالث نائب مدير امن دولة سابق ! )

فى حين ان الضيف الذي يطالب بالمحاسبة بقوة و المحاكمة كان محامي فقط )

او على الانترنت .. فى فيديوهات لها اسماء على غرار ( الحقيقة وراء فلان ) ( كشف المخطط المستخدم من فلان او صفحة كذا )

او فى عدد من التعليقات لا تعرف مصدرها

اذن هذه هي محاور الخطة

|| 1 || المحور الأول : اسقاط الحساب عفا الله عما سلف !

|| 2 || المحور الثاني : زيادة عدد الاعتصامات الفئوية مع شيء من الفوضى

|| 3 || المحور الثالث : اثارة التعاطف حول مبارك

|| 4 || المحور الرابع : تشويه صورة الثوار

|| 5 || المحور الخامس : ازالة اتهاماتهم اعلاميا

|| 6 || المحور السادس : افساد العلاقة بين القوات المسلحة و بين الثوار

|| 7 || المحور السابع : العودة للحكم عبر عباءة جديدة !

ضع هذه المحاور فقط فى بالك فى الايام القادمة و تابع التعليقات على الانترنت او الاعلام و قل لي كم محور وجدته منفذا بالفعل ؟

اذا وجدتها السبعة .. فمعنى هذا ان المخطط صحيح بالفعل

لأنه تأكد من هذه القاعدة : لا يوجد ما يسمى بالصدفة أبدا فى عالم السياسة

كما قلت و أكرر

سأعرض عليكم تفصيليا و بعدها يكون الحكم لكم :

اذا كان هذا ممكن ؟ أو هذا صحيح ؟ هل هذا متوقع ؟

و الأهم هل سينجح ؟

هناك حديث شريف يؤكد ما معناه انه سيأتى زمان قد يكذب فيه الناس احيانا .. من هو صادق

و يصدق فيه الناس .. من هو كاذب

و البرت اينشتين قال :

الشيء الوحيد الضروري لانتصار الشر فى العالم ,

هو فقط : ألا يفعل الأخيار اي شيء !

لهذا اذا اقتنعت و تأكدت - مثلى - بصدقية المخطط القذر هذا فتحرك للقيام بدورك , ليس فقط بنشر المقال فقط , بل أيضا الوقوف ضد من تشعر انهم ينفذون هذا المخطط فى كل مكان , بالفكرة و بالحجة و بالنقاش

نعم , أتمنى أن تكون أنت من سيحدد هنا عزيزي القاريء

.. لأنه انت من سيحمى الثورة

.. و لا تنتظر أحدا غيرك يفعل هذا لأنك انت الثورة و انت من قمت بها , و انت من سيحميها و يدعمها

تحياتي

بقلم : محمد علم

سيناريو الثورة المضادة !

الإعلام الرسمي المصري يتحول 180 درجة للحاق بالثورة, أخبــــــار

في الصباح كانوا يصفون المحتجين بالعملاء وفي المساء رفعوا ملصقا يدعو لإسقاط النظام
في الصباح كان يجري مقابلات مع ضيوف ينددون بالمحتجين المعارضين للرئيس السابق حسني مبارك ويصفونهم بأنهم عملاء لإيران، وفي المساء عرض ملصقا يدعو صراحة لسقوط النظام الحاكم.

هذا التحول جاء من جانب التلفزيون الرسمي في يوم واحد في وقت سابق من الأسبوع الماضي ليشير إلى تحول أوسع بشأن الانتفاضة الشعبية. ومع اكتساب الانتفاضة المناهضة للفقر والفساد والقمع الذي تميز به حكم مبارك على مدى 30 عاما قوة دفع رأى مسؤولو الإعلام المصري والعاملون به أنه من الأنسب تغيير لهجتهم.. قد يفيدهم ذلك في ضمان مستقبلهم إذا سارت الثورة الديمقراطية بشكل سليم وأطاحت بمبارك وحاشيته التي استخدمت الإعلام كجزء من آلياتها لبسط السيطرة لوقت طويل.

وقال أحد المحتجين، ويدعى أحمد عبد الباسط (25 عاما) ويقف أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون الذي يخضع لحماية مشددة من قبل الجيش بوسط القاهرة: «الإعلام الرسمي ربما يكون قد غيَّر لهجته ولكن بعد فوات الأوان ولا أفهم لماذا يعتقدون أنهم هناك لحماية الرئيس وليس البلاد». وأدرك الجيش المصري أهمية الإعلام عندما استولى على السلطة عام 1952 وكان الرئيس الراحل أنور السادات هو من أعلن الثورة عبر الإذاعة.

وللإعلام الرسمي، الذي يوظف 46 ألف شخص في مبنى الإذاعة والتلفزيون بالقاهرة، وحده أكثر من 10 قنوات أرضية وفضائية، والكثير من المحطات الإذاعية وأكثر من 20 صحيفة ومجلة. ومنذ بدأت الانتفاضة ضد مبارك يوم 25 يناير (كانون الثاني) حاول التلفزيون المصري خوض معركة خاسرة ضد رأي الجماهير. وأدانت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية المظاهرات في البداية ووصفت القائمين بها بالمخربين. وبعد خطاب مبارك في الأول من فبراير (شباط) قالت الوكالة إن المسيرات الاحتجاجية جاءت بتوجيه خارجي وقالت إن حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية حماس لهما أشخاص داخل المشهد في مصر وكذا مصريون لهم «جداول أعمال خاصة».

في الوقت ذاته، تم تصوير الذين شاركوا في الأيام الأولى من المظاهرات بأنهم شرفاء ونبلاء لهم مطالب مشروعة تدعو للإصلاح فيما وصف بأنه «ثورة 25 يناير» على النقيض من هؤلاء الذين بقوا في الشوارع وطالبوا برحيل مبارك. وفي مرحلة من المراحل حاول مقدمو البرامج بالتلفزيون الرسمي المصري السخرية من المتظاهرين وقالوا إنهم حصلوا على وجبات من محال أطعمة سريعة شهيرة لها فروع في ميدان التحرير على الرغم من أن معظم تلك الفروع إن لم تكن جميعها كان مغلقا. وفي أجواء احتفالية بالميدان سخر المتظاهرون من الهجوم عليهم. وفي بعض المشاهد سار بعض المحتجين حاملين مدونات كبيرة كتب عليها عبارة «صاحب أجندة» أو قضموا شطائر أمام كاميرات قنوات تلفزيونية عربية شهيرة. وبنهاية الأسبوع ظهر على قنوات التلفزيون المصري محتجون من ميدان التحرير سمح لهم بالتعبير عن مطالبهم لمبارك بالتنحي لكنهم تعرضوا لضغوط لقبول تنازلاته والمساعدة في إعادة البلاد لطبيعتها.

وقال باسم فتحي، وهو أحد المحتجين الشبان في أحد تلك البرامج: «نحن لا نريد أن نفكك الدولة، مشكلتنا هي من يتولى الرئاسة.. لم نرِد مزيدا من تلك العقلية التي تقول: هذا خطأ أنتم مجرد عيال صبية صغار.. فهذه هي وسيلة لإبقاء المستبدين في أماكنهم».

وشهدت الصحف القومية الأسبوع الماضي تحولا كبيرا عندما بدأت في الإشادة بالثورة المستمرة التي يقوم بها آلاف الشبان الذين احتشدوا في ميدان التحرير. وقال أحمد موسى، مدير تحرير صحيفة «الأهرام» إنهم مهددون بفقدان المصداقية وإنه ليس من الخطأ إعادة النظر في الحسابات. وأضاف أنهم يحاولون تحاشي أن يسجل التاريخ أنهم كانوا يقولون شيئا وباقي الناس يقولون شيئا آخر. وامتنع كثير من مذيعي التلفزيون الرسمي المصري عن العمل وتمرد أعضاء من نقابة الصحافيين على رئيس نقابتهم مكرم محمد أحمد المدعوم من مبارك، الذي أعلن الخميس أنه «في إجازة مفتوحة».

الإعلام الرسمي المصري يتحول 180 درجة للحاق بالثورة